عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
341
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
بأخيها وعصبة مع غيره الأخوات مع البنات أو بنات الابن . والقوم ، قال الأسنوي : اسم جمع الرجال فلو أوصى لقوم زيد أو وقف عليهم لم تدخل الإناث والطائفة في اللغة عبارة عن الجماعة . وقال ابن عباسم رضي اللّه عنهما : الواحد طائفة وعشيرة الرجل أهله وعترته الأقربون وخص المتولي القبيلة والعشيرة بقرابة الأب قاله في الروضة والذرية والعقب والنسل يدخل فيه أولاد البنين والبنات وإن بعدوا وقفا ووصية لأن اللّه تعالى قال : ومن ذريته أي إبراهيم داود وسليمان إلى قوله وعيسى مع أنه ابن البنت والبضع من الثلاثة إلى السبعة وقيل إلى العشرة والوسط بسكون السين ظرف مكان تقول زيد وسط الدار وبالفتح اسم تقول ضربت زيدا وسطه والكوفيون لا يفرقون بينهما ويجعلونهما ظرفين وفرق ثعلب وغيره فقال ما كانت أجزاؤه ينفصل بعضها عن بعض كالقوم فبالسكون وما لا كالدار فبالفتح واللّه أعلم . ( مسألة ) لو قال لزوجاته الأربع وهن بين يديه وسطكن طالق وقع الطلاق على واحدة من الوسطين وهي إحدى اثنتين ويعينها الزوج قاله في الروضة من زياداته . وقال الرافعي بعدم الطلاق لأن الأربعة لا وسط لها واللّه أعلم . فصل في ذكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام ابن آزر وهو تارح بمثناة فوق وفتح الراء وحاء مهملة قال العلائي في قوله تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [ الإسراء : 79 ] قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أما ترضون أن يكون عيسى وإبراهيم فيكم يوم القيامة ؟ أما إبراهيم فيقول أنت دعوتي فاجعلني من أمتك الحديث ذكره في الشفاء . ( حكاية ) رأى إبراهيم في منامه جنة عرضها السماوات والأرض أشجارها لا إله إلا اللّه وأغصانها محمد رسول اللّه وثمارها سبحان اللّه والحمد للّه مكتوب على أبوابها أعدت لمحمد وأمته فلما أصبح قص رؤياه على قومه فقالوا ومن محمد وأمته قال لا أعلم فجاءه جبريل وقال إن اللّه تعالى يقول : محمد حبيبي وخيرتي من خلقي لو لاه ما خلقت الدنيا ولا الجنة ولا النار هو آخر نبي في الدنيا وأول شافع في القيامة وأمته أكرم الأمم علي والجنة محرمة على الخلق حتى يدخلها محمد وأمته ، قال مقاتل : ذكر اللّه إبراهيم في القرآن في إحدى وسبعين موضعا منها قوله تعالى ولقد آتينا إبراهيم رشده أي صلاحه وهداه من قبل أي قبل بلوغه قاله الكواشي . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما من قبل موسى وسماه اللّه شجرة بقوله : توقد من شجرة مباركة لأن أكثر الأنبياء من ذريته وكان مولده في زمن النمروذ فبينما هو في داره وإذا بطيرين أبيضين فقال أحدهما ويلك يا نمروذ أنا طير المشرق وهذا طير المغرب وقد جاءتنا البشارة بظهور إبراهيم فإذا دعاك إلى اللّه فلا تكذبه فأخبر آزر بذلك فقال لعلهما من مردة الجن ثم نام تلك الليلة فرأى في منامه بين عينيه نورا عظيما فضربه فقلع عينه فسأل المعبرين فقالوا لعل هذا من اختلاف الأطعمة فلما خرجوا من عنده قالوا هذه الرؤيا تدل على زوال ملكه ثم نام فرأى كأن القمر خرج من ظهر آزر واتصل نوره من الأرض إلى السماء وسمع قائلا يقول